يُعدّ الشيخ سعيد بن راشد بن عبدالله الحمودي ، رحمه الله، أحد رجالات الدولة، وقد تولّى إمارة منطقة حبحب في إمارة الفجيرة.


نشأ الشيخ سعيد بن راشد الحمودي في كنف والده، الشيخ راشد بن عبدالله الحمودي، رحمه الله، ولازمه في حلّه وترحاله، ورافقه في زياراته للقبائل ومساعيه الحميدة للإصلاح والمصالحة بينها، كما نهل من مجلسه العامر أثناء استقباله الضيوف وأبناء المنطقة. وقد ورث عنه الشجاعة والكرم وطيب المعشر وحُسن الخلق.


عُرف والده، رحمه الله، بالكرم والجود وحُسن الضيافة، وكان مجلسه مقصداً لأهالي منطقتَي الطويين ودبا، ولا سيما في مواسم الأمطار وأثناء توجههم إلى رأس الخيمة للتسوّق وقضاء احتياجاتهم؛ إذ كان منزله يقع على طريقهم، فينزلون ضيوفاً عليه في ذهابهم وإيابهم. ولا يزال هذا الموروث الأصيل من الكرم والجود متوارثاً في الأسرة حتى يومنا هذا.


وحظي الشيخ سعيد بن راشد الحمودي بمكانة مرموقة وتقدير كبير لدى الحكّام وأبناء القبائل. وفي هذا المقام، نستذكر الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، إلى منطقة حبحب عام 1974م، برفقة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ محمد بن حمد الشرقي، طيّب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، حفظه الله ورعاه.


وقد شكّلت تلك الزيارة حدثاً تاريخياً راسخاً في ذاكرة أهالي المنطقة، ولا يزال صداها حاضراً إلى يومنا هذا. كما ارتبطت بها مرحلة مهمة من مسيرة حبحب التنموية، التي أثمرت ما تشهده المنطقة اليوم من نهضة عمرانية وتطور شامل، ومواكبة لمتطلبات الحياة العصرية، بما يعزّز جودة حياة المواطنين ويوفّر لهم سبل العيش الكريم.


وشملت الزيارة منطقة حبحب القديمة، التي عُرفت بأفلاجها ومبانيها التراثية العريقة؛ إذ شُيّد عدد منها في عهد علي بن عبدالله الحمودي، رحمه الله، جدّ والد الشيخ سعيد، فيما شُيّد بعضها الآخر في عهد والده الشيخ راشد بن عبدالله الحمودي، رحمه الله.


وتضمّ الحارة القديمة عدداً من المعالم التاريخية والتراثية، من أبرزها «بري حبحب»، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ثلاثمائة عام، ومسجد حبحب القديم، ومربعة حبحب، التي كانت مقر إقامته خلال فصل الشتاء، إلى جانب منزل والديه، رحمهما الله.